علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
189
المقرب ومعه مثل المقرب
ظننت ، أو الثالث من باب أعلمت ، فأمّا قوله [ من الطويل ] : 71 - إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت * ذكرت سليمى في الخليط المباين " 1 " فعلى إضمار فعل ، التّقدير : فقدت فرخين . [ تقديم معمول اسم الفاعل عليه ] ويجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه " 2 " ما لم يمنع من ذلك مانع من الموانع التي ذكرت في باب الفاعل " 3 " . وإذا كان معمول اسم الفاعل ضميرا متّصلا ، لم تثبت فيه نون ولا تنوين " 4 " ؛ بل تقول : " ضاربك ، وضارباك ، وضاربوك " ، وقد يثبتان في الضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] : 72 - وما أدرى وظنّى كلّ ظنّ * أمسلمنى إلى قومي شراح ؟ " 5 "
--> ( 1 ) البيت : لبشر بن أبي خازم ، وليس في ديوانه . ينظر : المقاصد النحوية 3 / 560 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 341 ، ولسان العرب ( فقد ) وفيه " المزايل " بدلا من " المباين " . ( 2 ) م : وقولي : " ويجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه " مثال ذلك : هذا زيدا ضارب . أه . ( 3 ) م : وقولي : " ما لم يمنع من ذلك مانع من الموانع التي ذكرت في باب الفاعل " مثال ذلك قولك : هذا الضارب زيدا ، لا يجوز أن تقول ، هذا زيدا الضارب ؛ لأن اسم الفاعل هو صلة الموصول ، وقد تقدم أن الفعل إذا كان في صلة موصول لا يتقدم معموله على الموصول فكذلك اسم الفاعل ، ولست أريد : أن كل مانع منع من تقديم المفعول على الفعل يوجد في اسم الفاعل ؛ بل ما وجد من تلك الموانع في اسم الفاعل - أيضا - منع من التقديم . أه . ( 4 ) م : وقولي : " وإذا كان معمول اسم الفاعل ضميرا متصلا ، لم تثبت فيه نون ولا تنوين " إنما لم يجز ذلك ؛ لأن النون والتنوين علامتان على تمام الاسم وكماله وانفصاله عما بعده ، والضمير المتصل يطلب الاتصال بما قبله فتدافعا ، وما جاء من ذلك في الشعر ، فضرورة ، ووجهه : تشبيه المضمر بالظاهر . أه . ( 5 ) البيت : ليزيد بن محرم أو محمد الحارثي : ويروي الصدر هكذا : فما أدري وكل الظن ظني * . . . . . . . . . . . . الشاهد : قوله " أمسلمني " فإن النون فيه للوقاية . وهذه قد تلحق اسم الفاعل كما في هذا الشاهد ، وأفعل التفضيل وقيل : إن النون هنا لحقته شذودا . ينظر : شرح شواهد المغني 2 / 770 ، والدرر 1 / 212 ، والمقاصد النحوية 1 / 385 ، الأشباه والنظائر 3 / 243 ، وتذكرة النحاة ص 422 ، ورصف المباني ص 363 ، ولسان -